ابن الوردي
25
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
قيل : إن بعض ملوك الروم أرسل إلى عمر بن الخطاب « 1 » - رضي اللّه عنه - يقول : بلغني أن بيدك شجرة تخرج ثمرتها كآذان الحمر ، ثم تنسّق من أحسن ما يكون من اللؤلؤ المنظوم ، ثم تخضر ؛ فتكون كالزمرد ، ثم تحمر وتصفر ؛ فتكون كشذور الذهب وقطع الياقوت ، ثم تنبع ؛ فتكون كالطيب الفيروزج « 2 » ، ثم تيبس ؛ فتكون قوتا وزادا للمقيم والمسافر . فإذا صدقت رسلي فهذه من شجرة الجنة . فكتب إليه عمر : صدقت رسلك ؛ فإنها الشجرة التي ولد عيسى عليه السّلام تحتها ؛ فلا تدع مع اللّه إلها آخر . ووصف خالد بن صفوان « 3 » نخلة لعبد الملك بن مروان « 4 » .
--> - حدث عنه : السمعاني ، وأبو اليمن الكندي ، والحافظ عبد الغنى ، والشيخ الموفق ، وأبو البقاء العكبري ، ومحمد بن عماد ، وفخر الدين بن تميمة ، ومنصور بن أحمد بن المعوج . مات في ثالث رمضان سنة سبع وستين وخمس مئة . ينظر : السير ( 20 / 523 - 524 - 527 ) . ( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي أبو حفص المدني أحد فقهاء الصحابة ثاني الحلفاء الراشدين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأول من سمى أمير المؤمنين ، شهد بدرا ، والمشاهد إلا تبوك . وولى أمر الأمة بعد أبي بكر رضي الله عنهما . ينظر : تهذيب التهذيب ( 7 / 438 ) ( 724 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 54 ) . ( 2 ) الفيروزج سماوي اللون لا يعرفه إلا خواص الناس وهو من الجواهر الثمينة . ( 3 ) خالد بن صفوان : ابن الأهتم العلامة ، البليغ ، فصيح زمانه ، أبو صفوان المنقري ، الأهتمى ، البصري وقد وفد على عمر بن عبد العزيز ولم أظفر له بوفاة إلا أنه كان في أيام التابعين . روى عنه شبيب بن شيبة ، وإبراهيم بن سعد وغيرهما . وهو القائل : ثلاثة يعرفون عند ثلاثة : الحليم عند الغضب ، والشجاع عند اللقاء ، والصديق عند النائبة . وقال : أحسن الكلام ما لم يكن بالبدوي المغرب ، ولا بالقروى المخدج ، -